علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
50
شرح جمل الزجاجي
والعلة التي تقوم مقام علّتين : التأنيث اللازم ، وهو التأنيث بالهمزة في " حمراء " ، وبالألف نحو : " حبلى " ، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد وهو ما كان على وزن " مفاعل " أو " مفاعيل " ، نحو : " دراهم " و " دنانير " . والياء تكون علامة للخفض في الأسماء الستة ، نحو : " أخيك وأبيك وحميك وفيك وذي مال وهنيها " . وفي التثنية وجمع المذكر السالم ، نحو : " الزيدين والزيدين " . والكسرة تكون علامة للخفض فيما بقي من معربات الأسماء ، فتخفض الاسم إذا دخل عليه خافض أو أضيف إليه اسم ، أو كان تابعا لمخفوض نعتا أو عطفا أو تأكيدا أو بدلا . وفي الياء خلاف ، وسنبين ذلك إن شاء اللّه تعالى . قوله : وللجزم علامتان : السكون والحذف . هاتان العلامتان تنفرد بهما الأفعال . فالحذف يكون علامة للجزم فيما آخره حرف علة : ياء أو واو أو ألف ، نحو : " يقضي ويغزو ويخشى " ، تقول : " لم يقض ولم يغز ولم يخش " ، وفيما رفع بالنون ، نحو : " لم يقوما ولم يقوموا ولم تقومي " . * * * [ 4 - علامة الجزم ] : والسكون : علامة للجزم فيما رفع بالضمة الظاهرة ، نحو : " يقوم ويقعد " ، تقول : " لم يقم ولم يقعد " ، فتجزم الفعل إذا دخل عليه جازم ، أو عطف على مجزوم ، أو كان مبدلا من مجزوم ، وقد اجتمع ذلك في قوله تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 1 ) . فجميع علامات الإعراب بالنظر إلى المتكرر منها أربع عشرة علامة ، وتسع دون تكرار ، وتكرر منها علامات النصب كلها ، فالألف استعملت في الرفع والنصب ، وحذف النون في النصب والجزم ، وفيما بقي استعمل في النصب والخفض . * * *
--> ( 1 ) الفرقان : 68 - 69 .